جعفر بن البرزنجي

421

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

[ إسلام عبد الرحمن بن عوف ] ( و ) ممن أسلم بدعاء الصديق - رضى اللّه عنه - : أبو محمد عبد الرحمن ( ابن عوف ) بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري ، أمين هذه الأمة . وكان اسمه في الجاهلية : عبد عمرو ، وقيل : عبد الكعبة ، وقيل : عبد الحارث ، فسمّاه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : عبد الرحمن . أحد العشرة الكرام البررة المبايعين تحت الشجرة ممن هاجر الهجرتين ، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام ، والستة أصحاب الشورى ، وأحد المفتيين في عهد النبوّة . شهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المشاهد كلها ، وكان ممن ثبت يوم أحد فأصابته عشرون جراحة فهتم وعرج . وصح أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم صلى خلفه ركعة من صلاة الصبح في غزوة تبوك وهذه منقبة لم توجد لصحابي غيره ، كذا قال في « المنح » ، وأجاب عن اقتدائه صلى اللّه عليه وسلم بأبى بكر الصديق - رضى اللّه عنه - بأنه أخرج نفسه عن الإمامة بتأخره ، وأنه قال لما قال له النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « ما منعك أن تثبت وقد أشرت إليك » [ قال : ] ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . وأن تثبت عبد الرحمن في تلك الصلاة لعدم علمه باقتدائه صلى اللّه عليه وسلم به ، ويؤيده ما في رواية الشيخين : كان أبو بكر يصلى قائما ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلى قاعدا يقتدى أبو بكر بصلاة رسول اللّه ، والناس يقتدون بصلاة أبى بكر « 2 » . أي فكان أبو بكر رابطة مبلغا عنه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فبعد أن أخرج نفسه من الإمامة صار مأموما .

--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 421 ) ، البخاري ( 684 ) ، النسائي ( 5413 ) ، أحمد في مسنده ( 33115 ) ، البيهقي في السنن ( 3 / 113 ) ، مالك في الموطأ ( 392 ) ، أبو داود ( 940 ) . ( 2 ) أخرجه النسائي ( 833 ) ، أحمد في مسنده ( 25348 ) .